فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1204

282 -قال اللَّه عز وجل: {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} إلى قوله عز من قائل: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ}

قول مالك في هذا: أن الإنسان مخيَّر في أن يكتب على غريمه، ومخيَّر في أن يأتمنه فيدَع ماله في ذمَّته بغير شهادة، وأن ما أُمِروا به من الكتاب والشهادة على (1) سبيل الاحتياط لهم إن اختاروا ذلك.

وقد اختلف المفسرون في تفسير ذلك، فقال بعضهم: الإشهاد واجب (2) .

وقال بعضهم: ليس بواجب (3) .

وقال بعضهم: إن قوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} ناسخ (4) لما مضى من أمر الشهادة (5) ، واللَّه أعلم بما أراد من ذلك.

(1) في الأصل: لا على.

(2) روي عن الضحاك، وسعيد بن جبير، وجابر بن زيد، ومجاهد، وعطاء، واختاره ابن جرير، انظر تفسير ابن أبي حاتم (2/ 566) ، وتفسير ابن جرير (3/ 134) .

(3) روي هذا القول عن الشعبي، والحسن، انظر تفسير ابن جرير (3/ 134) .

(4) في الأصل: ناسخًا.

(5) روى هذا القول ابن ماجه في سننه برقم 2365، كتاب: الأحكام، باب: الإشهاد على الديون، وابن جرير في تفسير قوله تعالى: {فَاكْتُبُوهُ} (3/ 118) ، وابن أبي حاتم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت