فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 1204

8 - {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}

قال الزبير بن العوام: لما نزلت {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قال الزبير: يا رسول اللَّه، أي نعيم، وإنما هما الأسودان: الماء والتمر؟ ! قال:"إن ذلك سيكون" (1) .

يعني -واللَّه أعلم- ما فتح اللَّه عليهم من الدنيا.

وقال جابر بن عبد اللَّه: جاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعه أبو بكر وعمر، فأتيناهم برُطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال:"هذا من النعيم الذي تسألون عنه" (2) .

هذا ما لا يُنكَر، الرُّطَب والماء البارد من أجَلِّ النعيم.

وقال يزيد بن رومان: خرج رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المسجد فجاءه أبو بكر وعمر وعلي رحمهم اللَّه، قال عبد الرحمن: وأنا أشك في عثمان رضي اللَّه عنه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما أخرجكم؟"، قالوا: الخمص، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وأنا، فاذهبوا بنا إلى أبي الهيثم بن التَّيهان"، فذهبوا إليه فدقوا باب النخل، فجاءت امرأته لتفتح لهم، فلما رأت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رحّبَت به وسَهّلت، ثم فتحت ودخلت في عريشها، فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أين صاحبك؟"قالت: ذهب يَسْتَعذِب لنا من الماء، فلم نلبث أن جاء بقُلَّة يحملها، فلما رأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قام فَجَدّ عرقًا فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لم جددته؟"فقال: يا رسول اللَّه، فيه التمرة

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 1405، والترمذي في سننه برقم 3357، أبواب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة ألهاكم التكاثر.

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 14637 و 14786 و 15206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت