فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1204

203 -فأما قوله: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى}

فمعنى {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} : أن يرجع مغفورًا له، لم يبق عليه من ذنوبه المتقدمة شيء، وهذا قول ابن عمر، وابن عباس، وغيرهما من الصحابة (1) ، وقال مثل ذلك جماعة من التابعين (2) .

وقال بعض التابعين: لا إثم عليه في تعجيله (3) ، وهذا خطأ، لأنه لو كان المتعجل وُضع عنه المأثم لتعجله، لما أعيد ذكر ذلك في المتأخر، لأن المتأخر قد بلغ أيضًا ما حد له، والمعنى فيه ما قاله ابن عمر، وابن عباس: إن اتقى اللَّهَ عبدٌ في حجته فتعجل، أو تأخر، فلا إثم عليه في شيء من أعماله.

(1) رواه عن ابن عمر: ابن جرير في تفسيره (2/ 319) ، وعن ابن عباس ابن جرير في تفسيره (2/ 319) ، ورواه كذلك عن ابن مسعود، ابن جرير في تفسيره (3/ 320) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 362) ، وعن علي، عند ابن جرير في الموضع السابق، وذكر ابن أبي حاتم أنه روي عن أبي ذر.

(2) رواه ابن جرير في تفسيره (2/ 319 - 320) عن مجاهد، وإبراهيم، وعامر، ومعاوية بن قرة، وزاد ابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 362) عزوه إلى الشعبي، ومطرف بن الشخير، وحماد بن أبي سليمان.

(3) رواه ابن جرير في تفسيره (3/ 317 - 319) عن ابن عباس من الصحابة، وعن عطاء، والحسن، وعكرمة، ومجاهد، والسدي، وقتادة، وإبراهيم، من التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت