145 -قال اللَّه عز وجل: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا}
قالت عائشة رضوان اللَّه عليها: الدم المسفوح دون ما عداه، وتلت الآية.
وقال جماعة ممن فسر الآية بمثل ذلك.
ولذلك جازت الصلاة في الثوب فيه القليل من الدم، ولذلك صلى سعيد بن المسيب وقد رعف، وهو يَفْتِلُ الدم، ولما سال خرج فغسله ورجع فبنى (1) .
وقال ابن عباس: إذا كان الدم فاحشًا فعليه الإعادة، يعني إذا كان في الثوب، وإذا كان قليلًا فليس عليه الإعادة (2) ، وهذا مع قول ابن عباس: إن الثوب لا ينجس، ولكنه أراد الاحتياط، ولم يحمله على مر القياس.
وقال ابن سيرين عن يحيى بن الجزّار: إن ابن مسعود صلى وعلى بطنه فرث ودم، قال: فلم يعد الصلاة (3) .
(1) رواه مالك في الموطما برواية يحيى، رقم 90، كتاب: الصلاة، ما جاء في الرعاف بدون ذكر قتل الدم.
(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم 4100، كتاب: الصلاة، جماع أبواب الصلاة بالنجاسة، باب: ما يجب غسله من الدم.
(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم 459، كتاب: الطهارة، باب: مس اللحم النيئ والدم؛ وابن أبي شيبة في مصنفه برقم 3954، كتاب: الصلوات، في الرجل يصلي وفي ثوبه أو جسده دم.