4 -قال اللَّه عز وجل: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}
الخضوع منهم لا من أعناقهم، والعرب تترك الخبر على الأَوَّل (1) ، وتعمد إلى الآخِر، فتجعل الخبر (2) له.
قال الشاعر:
طُول الليالي أسرعَتْ في نَقْضِي ... طَوَيْن طولي وطَوَيْن عَرضي (3)
وقال جرير:
رَأَتْ مَرَّ السِّنينِ أَخَذْنَ مِنِّي ... كما أَخَذَ السِّرارُ من الهلالِ (4)
وقال العُجَيْف العقيلي:
إذا رضِيَت عليَّ بنو قُشَيْر ... لعَمر أبيك أعجبني رِضاها
فلا تَنْبوا سيوف بني قُشَيْر ... ولا تمضي الأسِنَّةُ في صفاها (5)
أي: إذا رضيت عني.
(1) في الأصل: الأولى.
(2) في الأصل هنا وفي كلمة الخبر التي وردت قبلها: الخير.
(3) البيت ينسب للأغلب العِجلي، انظر خزانة الأدب للبغدادي (4/ 226) ، وذكره غيرَ منسوب أبو عبيدة في المجاز (2/ 83) .
(4) مجاز القرآن لأبي عبيدة (2/ 83) .
(5) ساق البيتان أبو عبيد في المجاز (2/ 84) ، وسمى القائل: قُحَيفًا العقيلي، وذكره المرزباني في معجم الشعراء (ص 331) بهذا الاسم.