189 -قال اللَّه تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}
جعل اللَّه الأهِلَّة مواقيت محصورة للحج ولصيام رمضان وللمداينات والمعاملات، ألا ترى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فاقدُروا له" (1) .
14 -أخبرنا إسماعيل، قال: نا محمد بن الفضل عارم، قال: نا حماد بن زيد، عن أبان بن تغْلِب، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: قدمنا حُجاجًا حتى إذا كنا بالصِّفاح (2) ، رأينا هلال ذي الحجة كأنه ابن خمس ليال، فلما قدمنا سألنا ابن عباس فقال: جعل اللَّه الأهلة مواقيت، فيُصام لرؤيتها ويُمسَك لرؤيتها.
وقال مجاهد: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ} في حجهم، وصيامهم، ولفطرهم، ولقضاء دينهم، ولعِدَد نسائهم (3) .
(1) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر، بألفاظ قريبة مما ساقه المصنف، أخرجه البخاري برقم 1906، كتاب: الصوم، باب: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا رأيتم. . ."، ومسلم (3/ 122) ، كتاب: الصيام.
(2) الصِّفاح: بكسر أوّله، وبالحاء المهملة في اَخره، على وزن فعال: موضع بالرَّوحاء، والروحاء: قرية جامعة لمُزَيْنَة، على ليلتين من المدينة، بينهما أحد وأربعون ميلًا، انظر معجم ما استعجم للبكري (3/ 884) و (2/ 681) .
(3) عزاه السيوطي في الدر المنثور (1/ 490) لعبد بن حميد.