9 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} الآية
روى إسماعيل بن أبي أويس قال: نا مالك، عن [محمد بن أبي بكر] (1) بن محمد بن عمرو بن حزم، أن أباه أخبره، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت: ما رأيت مثل ما رَغِبَت هذه الأمة عن هذه الآية: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} (2) .
قال سعيد بن جبير في هذه الآية: كان رجال من الأنصار يقتتلون بالنِّعال والعِصي، فأمرهم اللَّه أن يصطَلِحوا بينهم (3) .
وقال زيد بن أسلم: إذا اقتتل الرجلان أو الطائفتان أو القبيلتان، فقد أمر اللَّه تبارك وتعالى الإمام بما في الآية من الإصلاح أو قتال الباغية (4) .
(1) ساقطة من الأصل، والصواب ما أثبته.
(2) رواه محمد بن الحسن في موطئه عن مالك برقم 1003، بال: التفسير، ورواه الحاكم في المستدرك (2/ 156) ، كتاب: قتال أهل البغي، والبيهقي في سننه الكبرى برقم 16707، كتاب: قتال أهل البغي، جماع أبواب الرعاة، باب: ما جاء في قتال أهل البغي والخوارج، إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن محمد بن أبي بكر، به.
(3) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 388) ، عن سعيد، عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (7/ 560) عن سعيد لعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(4) رواه ابن جرير (11/ 387) عن ابن زيد، باختلاف في اللفظ، واتحاد في المعنى.