فهرس الكتاب
50 -52 - قال اللَّه عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} إلى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} إلى: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ}
قال زياد بن عبد اللَّه: سألتُ أُبَيَّ بنَ كعب عن هذه الآية: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} ، قلت: أكان له أن يتزوَّج غَيرَهُنَّ؟ قال: نعم، وما بأسٌ بذلك، لقول اللَّه عز وجل: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} ، إلى قوله: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} ، فقال: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ} ، قال: الأربع اللاتي أحلهن اللَّه لنا (1) .
وقالت عائشة رحمة اللَّه عليها: ما مات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى أُحِلّ له النساء (2) .
(1) رواه ابن جرير في تفسيره (10/ 317) من وجوه أحدها: عن زياد رجلٍ من الأنصار قال: قلت لأُبَيّ بن كعب: أرأيت لو أن أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- توُفِّين، أما كان له أن يتزوج؟ فقال: وما يمنعه من ذلك؟ وربما قال داود: وما يُحرِّم عليه ذلك؟ قلت: قوله: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} ، فقال: إنما أَحَلّ اللَّه له ضرْبًا من النساء فقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} ، إلى قوله: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} ثم قيل له: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} .
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 24137، والترمذي في سننه برقم 3216، أبواب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب، وقال:"هذا حسن صحيح"، والنسائي في سننه برقم 3204، كتاب: النكاح، ما افترض اللَّه عز وجل على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء اللَّه قربة إليه.