فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1204

27 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا}

قال أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله عز وجل: {تَسْتَأْنِسُوا} إنما هو: تستأذنوا وتسلموا على أهلها، وقال: غلط الكاتب (1) .

وقال جماعة من المفسرين من مجاهد، وعطاء، وغيرهم نحو ذلك، ولم يذكروا غلط الكاتب (2) .

وقال بعضهم: {تَسْتَأْنِسُوا} هو: أن يعلم الداخل أن المدخول عليه لا يكره دخوله، وهذا أصح في المعنى، أن يكون الاستئناس أليقه بالمقصود.

ومع ذلك، فلا بد من الاستئذان، ألا ترى أن ابن عباس روى أنه قال لعمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: مَن اللتان تظاهرتا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال له: عائشة، وحفصة، ثم قصَّ عمر القصة، فذكر أنه أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في مَشْرُبة (3) ، وغلام أسود واقف، فقال له عمر: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج فقال: قد ذكرتك له فصمت، فعل ذلك ثلاثًا، فلما ولَّى عمر اتَّبعه الغلام فقال: قد أذن لك، وذكر القصة بطولها (4) ، ومع ذلك فإن أبا موسى الأشعري استأذن

(1) رواه ابن جرير في تفسيره (9/ 256) .

(2) ورواه ابن جرير في تفسيره (9/ 297) ، عن إبراهيم وقتادة.

(3) المشربة: قال في النهاية (2/ 455) :"بالضم والفتح، الغرفة".

(4) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم 2468، كتاب: المظالم والغصب، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت