17 -قوله عز وجل: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}
قال أنس بن مالك: كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء (1) .
وقال مالك بن دينار: سألت سالم بن عبد اللَّه عن النوم قبل العتمة فانتهرني وقال: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} ، ما بين صلاة المغرب إلى العشاء ما ينامون.
وقال موسى بن يسار في قوله عز وجل: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} قال: ما بين المغرب والعشاء، كانت الأنصار يصلون المغرب فينصرفون إلى قباء، ثم أقاموا حتى يصلوا العِشاء، فنزلت فيهم الآية، {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ، يغدون من قُباء، فيصلّون في مسجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال مُطرّف بن الشّخّير، ومجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل.
وقال الحسن: مَدّوا الصلاةَ إلى السَّحَر، ثم جلسوا في الدعاء والاستِكانة والاستغفار (2) .
وقال إبراهيم: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} يعني: ينامون قليلًا منه (3) .
وقال أبو العالية: كانوا يصيبون حظًا من الليل (4) .
(1) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 452) .
(2) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 452) .
(3) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 454) .
(4) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 452) .