فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1204

28 -29 - قال اللَّه عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَ} إلى آخر الآيتين

قالت عائشة رضي اللَّه عنها: لمّا نزلت {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا عائشة، إنه قد حدث أمر، فلا تفتاتي بشيء حتى تستأمري أبوَيك"، ثم قرأ عليها القرآن، فقالت: بل أختار اللَّه ورسوله والدار الآخرة (1) .

وزاد فيه أبو سلمة: وقالت: لا تخبر بذلك أزواجك، فكان يطوف على أزواجه، ويخبرهن بما قالت عائشة.

وزاد فيه أبو سلمة بن عبد الرحمن أيضًا: قد علمت أن أبويّ لم يكونا يامراني بفراقه، قالت: فقلت: فلا، ففي أيّ هذا أستأمر أبويّ؟ فإني أريد اللَّه ورسوله والدار الآخرة، ففرح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك، وقالت: قد علم واللَّه أن أبويّ ما كانا يأمراني بفراقه.

وهذا الحديث له طرق كثيرة إلى الزهري، واختُلف فيه على الزهري، فقال بعضهم عن أبي سلمة، وقال بعضهم: عن عروة.

(1) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم 4785، كتاب: تفسير القرآن، باب: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} ، ومسلم في صحيحه (4/ 186) ، كتاب: الطلاق، باب: بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت