13 -قوله عز وعلا: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا}
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأُتْفُوي قال: أنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري القاضي، قراءةً عليه بمنزله بمصر، سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وأنا أسمع قال:
قال قتادة: الحلال والحرام (1) .
وقال الحكم: جاء نوح بشريعة تحريم الأمهات والأخوات والبنات (2) .
وقال أبو العالية: الإخلاص للَّه وعبادته لا شريك له، {وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} : لا تتعادَوا عليه، وكونوا عليه إخوانًا (3) .
{كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} : الإخلاص.
{يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ} : نجتبيهم من الشرك إلى الإخلاص.
(1) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 135) .
(2) عزاه السيوطي في الدر المنثور (7/ 340) لعبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) أخرج ابن جرير في تفسير قوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} الآية: 40 من سورة يوسف، عن أبي العالية قال: أسس الدين على الإخلاص للَّه وحده لا شريك له، وأخرج أيضًا في تفسير الآية 130 من سورة آل عمران: {وَلَا تَفَرَّقُوا} ، عن أبي العالية قال: لا تعادوا عليه، وأورده أبو حيان في البحر المحيط في تفسير هذه آية الشورى (9/ 338) قال: وقال أبو العالية: إقامة الدين: الإخلاص للَّه وعبادته، ولا تتفرقوا فيه، قال أبو العالية: لا تتعادوا فيه.