فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1204

7 -قال اللَّه تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ}

قال بعضهم: التَّرائب: صَدْر الرجل، وهو قول الحسن.

وقال مجاهد: الصدر أسفل من التراقي (1) .

وقال عكرمة: الصدر (2) .

ولم يقولا صَدْرُ مَن.

وقيل: عُصارة القلب، من هناك يكون الولد (3) .

هذا ما قاله المفسرون في التّرائب، والذي عندي أنه من صُلب الرجل، وتَرائِب المرأة، ومن ذلك يكون الشَّبَه بالمائَين، ألا ترى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأم سلَمَة (4) : فَمِمّ يكون الشبه (5) ؟ ولذلك ما جُعلت المرأة أَرَقّ على الولد وأَحْنى من الأب، لأن ماء الرجال من ظهورهم، وماء المرأة من صدرها، يُقارب القلب، ويَحتمل قولُ بعضهم أن يكون كما ذكرنا، واللَّه أعلم بما أراد بذلك.

(1) رواه ابن جرير في تفسيره (5/ 535) .

(2) يقصد أنهما لم يقولا هل هو صدر الذكر أو صدر الأنثى.

(3) رواه ابن جرير في تفسيره (12/ 536) عن معمر بن أبي حبيبة.

(4) كذا في الأصل وفي المصدر: أم سُليم.

(5) رواه مسلم في صحيحه برقم 311، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها (ط ع الباقي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت