97 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}
روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"من ملك زادًا أو راحلة تبلغه إلى بيت اللَّه فلم يحج، فلا عليه إن شاء أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا، وذلك لأن اللَّه تبارك وتعالى يقول: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} إلى آخر الآية [آل عمران: 97] " (1) .
26 -نا أبو مسلم، قال: نا مسلم بن إبراهيم، قال: نا هلال بن عبد اللَّه مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم الباهلي، قال: نا أبو إسحاق الباهلي، عن الحارث، عن علي، ورواه ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الحاج الشَّعِث التَّفِل (2) ، وأفضل الحج العَجُّ والثَّجُّ، والسبيل الزاد والراحلة" (3) .
وقال بعضهم: السبيل: الصحة والقدرة إلى التوصل إلى إقامة الحج (4) .
فالسبيل عندنا: الزاد والراحلة لمن يمكنه أن يبلغ بالزاد والراحلة، ولا يُقدر على البلوغ إلا بذاك، وذلك مشروط مع الصحة.
(1) رواه الترمذي عن علي -رضي اللَّه عنه-، 812، أبواب: الحج، باب: ما جاء في التغليظ في ترك الحج، وضعفه فقال:"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد اللَّه مجهول، والحارث يُضَعَّف في الحديث".
(2) التَّفِل: قال في النهاية (1/ 191) :"الذي قد ترك استعمال الطيب، من التَّفَل وهي الريح الكريهة".
(3) سبق تخريجه.
(4) روي عن ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والضحاك، انظر تفسير ابن جرير (3/ 366) ، وتفسير ابن أبي حاتم (3/ 714) .