6 -قال اللَّه جل وعز: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}
روى عطاء، عن ابن عباس رضي اللَّه عنه أنه قرأ: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أَبٌ لهم} (1) .
وقال سعيد بن جبير في هذه الآية: {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود: 78] : إنما عَنى أزواجَهم، وكل نبي هو أبو أمَّته (2) .
وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أنا أَولى بكلِّ مؤمن من نفسه، فأيُّما رجلٍ مات وترك دينًا فإليَّ -يعني فعَلَيَّ- وإن ترك مالًا فهو لورثته" (3) .
وكان أُبيّ يقرأ: {وهو أبٌ لهم} .
وقد كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أن تُفتح عليه الفتوح، إذا مات إنسان وعليه دَين لم يُصَلِّ عليه، فلما أصاب الغنائم قال هذا القول:"من ترك دَينًا وضَياعًا"
(1) أورده السيوطي في الدر المنثور (6/ 567) ، وعزاه إلى الفريابي، وابن مردويه، والحاكم، والبيهقي، وهو عند البيهقي في سننه الكبرى برقم 13420، جماع أبواب ما خص به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، باب: ما خص به من اْن أزواجه أمهات المؤمنين.
(2) رواه ابن جرير في تفسيره (7/ 83) ، عند قوله تعالى: {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي. . .} .
(3) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه، رواه البخاري في مواطن من صحيحه منها رقم 2298، كتاب: الكفالة، باب: من تكفل عن ميت دينًا فليس له أن يرجع، ومسلم في مواطنه من صحيحه (5/ 62) ، كتاب: الفرائض، باب: من ترك مالًا فلورثته.