فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1204

280 -قال اللَّه عز وجل: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}

[إنظار المُعْسِر]

وقال قوم من المفسرين منهم شريح: إن هذه الآية في الربا (1) .

وقال آخرون: إنها في كل ذي عُسرة (2) .

فأما شريح ومن قال بقوله، قالوا ذلك لأنه يعقُب ذكر الربا، فظنوا أنه فيه.

قال سيبويه: الربا قد أسقطه اللَّه وأنظَره، فكيف يكون فيه نظِرة؟ وإنما النظِرة في رأس المال، واللَّه تبارك وتعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] .

والقراءة: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} إنما تقع هي بالرفع، فلما كانت كذلك، عُلم أنه لم يَعْن بها صاحب الربا، لأنه لو كان عنى بها صاحب الربا لقيل: (وإن كان ذا عُسرة) ، أي: إن كان الذي عليه الربا ذا عسرة، فلما قيل: وَإِنْ كَانَ ذُو

(1) رواه ابن جرير في تفسيره (3/ 110) ، وروي أيضًا عن ابن عباس من الصحابة، والضحاك، وإبراهيم وابن عمير بن عبيد وغيرهم، انظر تفسير ابن جرير (3/ 110 - 112) ، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 552) .

(2) ممن قال به: الضحاك وعطاء، انظر تفسير ابن جرير (3/ 112) ، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت