4 -قال اللَّه عز وعلا: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
قال الزهري: بلغنا أن ذلك كان في شأن زيد بن حارثة، ضرب له مثلًا، يقول: ليس ابن رجل آخر ابنك (1) .
وقال قتادة: كان رجل لا يسمع شيئًا إلا وعاه، فسمي ذا القلبين، فقال اللَّه عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (2) .
وقال الحسن: كان رجل (3) يقول: إن نفْسًا تأمرني بكذا، ونفسًا تأمرني بكذا، فأنزلت الآية (4) .
وقال مجاهد: كان رجل من بني فهر قال: إن في جوفي قلبين، أعمل بكل واحدٍ (5) منهما أفضل من عمل محمد، وكذَب (6) .
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنه: قام نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا يصلي، فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون له قلبين قلب معكم وقلب معهم، فأنزلت الآية (7) .
(1) رواه ابن جرير في تفسيره (10/ 256) .
(2) رواه ابن جرير في تفسيره (10/ 255) .
(3) في الأصل: رجلًا.
(4) نفسه.
(5) فوقها في الأصل قلبٍ.
(6) نفسه.
(7) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 2410، والترمذي في سننه برقم 3199، أبواب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب، وقال:"هذا حسن".