5 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ}
المحصنات من المؤمنات في هذا الموضع الحرائر، وكذلك المحصنات من أهل الكتاب هن الحرائر، كذلك قال المفسرون إلا واحدًا (1) قال: العفائف (2) ، وهو خطأ، لأنه عطف على قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ} ، فلو كان أراد العفائف لم يجز تزويج الحرة المسلمة حتى تكون عفيفة، وهذا خطأ.
وأما إماء أهل الكتاب فأكثر الناس يقول: هن حرام بالنكاح، إلا أبا حنيفة وبعض الكوفيين (3) ، وذهب عنهم قول اللَّه تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] ، وكأنهم ما قرأوها.
(1) في الأصل واحد.
(2) رُوي أنهن العفائف عن أكثر من واحد، منهم: مجاهد، والشعبي، والسدي، وغيرهم، انظر: تفسير ابن جرير (4/ 445 - 446) .
(3) قال محمد بن الحسن في الحجة (3/ 337) :"قال أبو حنيفة -رضي اللَّه عنه-: يكره للمسلم أن يتزوج الأمة من أهل الكثاب إذا لم تكن تحته حرة، فإن تزوجها فالنكاح جائز، وهذا عندنا مكروه".