فهرس الكتاب
33 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا}
روي عن جابر، وابن عباس، وجماعة، أنها نزلت في عبد اللَّه بن أُبَيّ [بن] (1) سلول كان له جاريتان إحداهما مُعاذة والأخرى مُسَيْكَة (2) ، كان يُكرههما (3) على البِغاء يستنجب منهما العبيد، فكان يُكره ويضرب، فأخبر اللَّه عز وجل بمغفرته للأمتين إذ كانتا مُكرهتين كارهتين، فقال سبحانه: {وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 33] لهن (4) .
والآية -على العموم- وإن كانت نزلت في عبد اللَّه بن أُبَيّ [بن] (5) سلول، لأن اللَّه تبارك وتعالى قال: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} [الإسراء: 32] ، وقال: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَاب} .
(1) ساقطة من الأصل.
(2) وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب (4/ 1913) أنهما واحدة اختُلف في اسمها حسب الروايات، ورجح رواية معاذة، وأنكر الترجيح وجمع بين الروايات ابن حجر في الإصابة (8/ 318) .
(3) في الأصل: يكرهها.
(4) رواه عن جابر مسلم (8/ 244) ، كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} ، وفيه أن إحداهما اسمها مسيكة، والأخرى أميمة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 193) عن ابن عباس للطيالسي، والبزار، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه.
(5) سقطت من الأصل.