7 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} إلى قوله عز وجل: {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}
أخبرنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري القاضي البصري قراءة عليه في منزله بمصر، عام إحدى وأربعين وثلاثمائة: قالت عائشة -رضي اللَّه عنها-: تلا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذه الآية إلى قوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} ، فقال نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا رأيتم الذين جادلون فيه فهم الذين عنى اللَّه، فاحذروهم" (1) .
وقال أيوب السختياني: ولا أعلم أحدًا من أصحاب الأهواء يخاصِم إلا بالمتشابه.
روى ذلك عن عائشة -رضي اللَّه عنها- عبد اللَّه بن أبي مليكة ومن طرق كثيرة (2) .
وروى حماد بن زيد عن أبي غالب قال: كنت بالشام فبعث المهلب سبعين رأسًا من الخوارج، فنصبوا على درج دمشق، ومرّ أبو أمامة، فنزلت فاتبعته، فلما وقف عليهم دمعت عيناه وقال: سبحان اللَّه، ما يصنع الشيطان ببني
(1) متفق عليه، رواه البخاري برقم 4547، كتاب: تفسير القرآن، باب: قوله تعالى: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} ، ومسلم (8/ 56) كتاب العلم، باب النهي عن متشابه القرآن.
(2) انظر تفسير ابن جرير (3/ 179) .