97 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}
فقيل: يا رسول اللَّه، أفي كل عام؟ قال:"لا، ولو قلتُها لوجبت، الحج مرة واحدة، ومن زاد فهو متطوع" (1) ، وقال في بعض الروايات:"ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذِّبتم"، فنهى عن السؤال وقال:"إنما هلَك مَن كان قبلَكم لكثرة سؤالهم أنبياءهم، فإذا نهَيتُكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم" (2) .
ولم يختلف أهل العلم باللسان أن قوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} ، أن الحج: القصد.
وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الحج مرة واحدة، فإن زدتَ فهو تطوع" (3) .
وقال غيرنا (4) : على الناس قصدين، قصد للحج، وقصد للعمرة (5) .
(1) تقدم تخريجه (1/ 144) .
(2) متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري برقم 7288 كتاب: الاعتصام، باب: الاقتداء بسنن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومسلم (4/ 102) ، كتاب: الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر.
(3) تقدم في الهامش الأول.
(4) في الأصل على الهامش: الشافعي.
(5) بناء على القول بأن العمرة فريضة، وهو قول الشافعي، ينظر الأم (2/ 325) .