24 -قال اللَّه جل وعز: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}
قال مالك بن أنس -رضي اللَّه عنه-: إن ذلك في الصّداق الذي يُعقَد به النكاح (1) .
وقال قوم: إنه المتعة حين كانت حلالًا قبل أن ينزل تحريمها، ويحرمها رسول (2) اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (3) .
والطرق في تحريمها كثيرة فمنها ما رواه مالك، عن الزهري، عن عبد اللَّه والحسن ابنَي (4) محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن مُتعة النساء يومَ خيبر (5) .
كذا رواه الناس عن مالك، خلا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن مالك، فإنه قال فيه: يوم خيبر (6) ، رواه عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى.
والذي نزل عن اللَّه عز وجل في التحريم للمتعة قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 5 - 7] .
(1) وهو قول ابن عباس، والحسن ومجاهد، انظر تفسير ابن جرير (4/ 14) .
(2) مكررة في الأصل.
(3) ذهب إليه أبي بن كعب، وابن عباس، وقرآ: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} ، والسدي، ومجاهد، وسعيد بن جبير، انظر تفسير ابن جرير (4/ 14 - 15) .
(4) في الأصل: بني، والتصويب من مصدر التخريج.
(5) الموطأ برواية يحيى برقم 1560، كتاب: النكاح، نكاح المتعة.
(6) الصحيح أنه يوم حنين.