كما قال:"في الرِّقة ربع العشر" (1) ، فرُد إلى خمس أواق، وما دونها لا شيء فيه، فقال ذلك موافقًا لنا فيه، وناقض في الأول -أعني في الخُضَر وما دون الخمسة أوسق-.
فإن قالوا: فالرُّمان قد ذكر في الآية.
قيل: إنما ذكر لإثبات الحجة في التوحيد في متشابه وغير متشابه، ليعرف حكم اللَّه وأفعاله كما قيل: {وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} [الروم: 22] .
ثم قيل: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ، قال اللَّه عز وجل: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [النحل: 5] فهذا على العموم ثم قال: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} [المؤمنون: 22] ، وإنما يحمل على بعض الأنعام، ونظائر هذا كثير، وهو شائع في اللغة، واللَّه أعلم.
= 2488، كتاب: الزكاة، باب: ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر، وابن ماجه برقم 1816، أبواب الزكاة، باب: صدقة الزروع والثمار.
(1) رواه البخاري برقم 1454، كتاب: الزكاة، باب: زكاة الغنم.