وكان ابن الزبير يقرؤها:"فامضوا إلى ذكر اللَّه" (1) .
وقال الحسن: فاسعوا بالقلوب والإرادة (2) .
وقال عطاء: المشي (3) .
وقالته جماعة.
والسعي في اللغة: العمل.
وقال مالك: ليس هو السعي على الأَقدام بالاشتداد، وإنما هو العمل (4) .
فأما قراءة من قرأها:"فامضوا إلى ذكر اللَّه"، فإنما قصدوا إلى المعنى المراد، لا أنهم جعلوا ذلك قراءة، وليس يجوز أن تغير لفظة مما في المصحف برواية، وإنما عَبَّروا عن المعنى، لأن السعي هو العمل، قال اللَّه عز وجل: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ} [البقرة: 205] ، فالسعي: القصدُ إليها، كما قال الحسن بالنية والعمل.
(1) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص 196) .
(2) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص 197) .
(3) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص 197 - 198) .
(4) الموطأ برواية يحيى، كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في السعي يوم الجمعة.