وقال الشعبي وسئل عن الساعة التي يرجى فيها الدعاء، قال: هي ما بين أن يَحْرُم البيع ويَحِل (1) .
وكان عمر بن عبد العزيز يمنع الناس البيع يوم الجمعة إذا نودي للصلاة (2) .
وقال ابن شهاب: حَرّم النداءُ البيعَ.
وقال مالك: يفسخ البيع إذا وقع في هذا الوقت المنهي عنه (3) .
وقال زيد بن أسلم: النداءُ حين يخرج الإمام (4) ، يريد النداءَ الثاني.
وقال أبو الزناد: يُفسخ البيع إذا وقع في ذلك الوقت (5) .
قال اللَّه عز وجل: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} ، فمعناه: لا تبيعوا، فكيف يجوز بيع من نهاه اللَّه أن يبيع؟ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم" (6) ، فإذا كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نَواهيه على الإيجاب وهي رواية، فنواهي القرآن أوكد.
(1) قوله: يحل في الأصل تشبه: سئل، والتصويب من أحكام القاضي إسماعيل (ص 206) .
(2) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص 206) ، وسحنون في المدونة (1/ 154) .
(3) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص 207) ، وفيه: يقبح هذا البيع، وهو تصحيف صوابه: يفسخ، واللَّه أعلم، وانظر المدونة (1/ 54) .
(4) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص 207) .
(5) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص 207) .
(6) حديث متفق عليه، تقدم تخريجه.