السكنى والنفقة"، وهذا غير متصل عن عمر، وقد رواه الأسود عن عمر، رواه عن الأسود إبراهيم، وقال: لها السكنى والنفقة، ولم يذكر كتابَ ربِّنا عز وجل ولا سُنة نبيِّنا -صلى اللَّه عليه وسلم-."
ورواه الأعمش، عن إبراهيم، عن عمر، وعبد اللَّه: لها السكنى والنفقة، ولم يذكر كتاب اللَّه عز وجل ولا سُنّة (1) .
ورواه ابن إدريس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه، عن عمر، ولم يذكر فيه السكنى والنفقة.
وروي عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد اللَّه.
والباب فيه أسانيد كلها هكذا مضطربة.
وقال منصور، عن إبراهيم: ولا يجبر على النفقة، فلَخَّص منصور عن إبراهيم ما يدل على ضبطه، رواه عن منصور أبو عَوانة (2) ، وجرير، وفُضيل، فدل ذلك على ضعف ما روي عن إبراهيم، عن عمر، وعبد اللَّه، وعلى أن الثابت من روايته: السكنى دون النفقة.
وأما الذين ذهبوا إلى ألّا سكنى ولا نفقة، فإن مُجالدًا روى عن الشعبي قال: خالفنا أهل المدينة في سكنى المطلقة ونفقتها فقالوا: بيننا وبينك حديث فاطمة بنت قيس، فأتيتها فدخلت عليها فسألتها، فقالت: طلقني زوجي فقال لي أخوه: إنه لا سكنى لك ولا نفقة، فأتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا ابنة قيس، إنما تكون السكنى والنفقة ما كان لزوجك عليك مراجعة" (3) .
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم 18654، كتاب: الطلاق، من قال في المطلقة ثلاثًا: لها نفقتها.
(2) الوضاح بن عبد اللَّه اليَشكُري، الحافظ الثقة، توفي سنة 176 هـ، تهذيب الكمال (30/ 441) .
(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم 936.