فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1204

قال زيد بن وهب: كنت مع علي، فكف عن طلحة والزبير وأصحابهم، ودعاهم حتى بدؤوهُ، فقاتلهم بعد الظهر، فما غربت الشمس وحول الجمل عين تَطْرِف ممن كان يذُب عنه، فقال علي رحمه اللَّه: لا تَتبعوا مُدْبِرًا، ولا تُتموا على جريح، فجاؤوا الغد يكلمون عليًّا في الغنيمة، فقال: قال اللَّه عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} ، فأيكم لعائشة؟ فقالوا: سبحان اللَّه، أُمُّنا! فقال علي: أحرام هي؟ قالوا: نعم، قال: فإنه يَحرُم من بناتها ما يَحرُم منها، يا قَنْبَر نادي: من عرف شيئًا فليأخذه، قال زيد: فرد ما كان في العسكر وغيره.

وقال الحسن: لم يأخذ عليٌّ يوم الجمل شيئًا مما في العسكر ولا غيره.

وقال إبراهيم: المحروم الذي ليس له في الغنيمة شيء، المحارف في الرزق والتجارة (1) .

وقال ابن عباس في رواية أخرى: هو الفقير الذي يخرج في الناس وهو مُتَعَفِّف.

وقال القُرَظي: المحروم الذي لا يَنْبُت زَرْعه، وذكر: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} إلى قوله سبحانه: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} .

وقال زيد بن أَسلم نحو ذلك.

وقال ابن شهاب: المحروم الذي لا يسأل، ولا يُعرف مكانه (2) .

وقال مالك: هو عندي الفقير الذي يُحرَم الرِّزق (3) .

واللَّه أعلم بما أراد من ذلك، وكل قد أتى بما يشبه.

والمحروم: من حُبس عنه الرزق بأي سبب كان.

(1) روى شطره الأول ابن جرير في تفسيره (12/ 238) .

(2) ورد في النوادر والزيادات (12/ 6) .

(3) النوادر والزيادات (12/ 6) ، والعتبية مع البيان والتحصيل (18/ 346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت