فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1204

ما قسماه، قال علي: إنهما تأوَّلا كتاب اللَّه وسنة نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- وتأوَّلنا، ولسنا بتأويلنا أولى منهم بتأويلهم، فقسمتُها على ما قَسَماها، وقال: قد كانا رشيدَين، وما أحبُّ أن يؤثر عنّي خلافُهما.

فنحن ما أدرَكْنا الوقتَ قلنا أيضًا بالأفضل، فإذا خرج الوقت لم نُزْرِ على الصحابة ونقول ما يَكْدَحُ (1) فيهم.

وقد قال مالك -رضي اللَّه عنه-: من ظن أنه يوافي أهلَه من سفره في آخر النهار فله أن يفطر، وإن ظن موافاته في أول النهار فليصم (2) .

(1) كذا في الأصل، ومعناها: يَخْدِش ويَشِينُ، والكُدوح: الخُدوش، وكدح فلان في وجه فلان إذا عمل به ما يشينه. انظر اللسان (13/ 32) .

(2) في الموطأ برواية يحيى برقم 813، كتاب: الصيام، ما يفعله من قدم من سفر أو أراده في رمضان، قال مالك: من كان في سفر، فعلم أنه داخل على أهله من أول يومه وطلع له الفجر قبل أن يدخل، دخل وهو صائم. وقال مالك: وإذا أراد أن يخرج في رمضان، فطلع له الفجر وهو بأرضه قبل أن يخرج فإنه يصوم ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت