الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ، وبهذا جاءت الروايات، وفسَّره المفسرون (1) .
وقال ابن عباس: {الرَّفَثُ} : الجماع (2) .
وقد قال: اللَّه تبارك وتعالى حَيِيٌّ كريم، يُكَنِّي عما شاء، وإن الرَّفَث، والمباشرة، والتغَشي، والإفضاء: الجماع.
وقاله ابن مسعود، وابن عمر، وابن المسيب، وعطاء، ومجاهد، وقتادة، ولم تختلف الرواية فيه، إلا ابن عباس في قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} قال: ليلة القدر، روى ذلك عنه أبو الجوزاء وحده (3) .
وروي عن زيد بن أسلم: أن الأكل والجماع كانا محرَّمَين لقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، وكان هذا قد كتب على الذين من قبلنا، إلا أنه ذكر أن ذلك في صيام الأيام من كل شهر، فلما نزل رمضان أَجرَوه مَجراه.
فأما قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} : إنه الولد.
وقال [ابن] (4) زيد: الجماع.
وقد يحتمل وجهًا ثالثًا وهو: ما كتب اللَّه لكم من الثواب، واللَّه أعلم بما أراد من ذلك (5) .
وأما ما قاله ابن عباس: ليلة القدر، فحسن أيضًا.
(1) راجع تفسير ابن جرير للآية (2/ 169) وما بعدها، وتفسير ابن أبي حاتم (1/ 315 - 317) .
(2) تفسير ابن جرير (2/ 165 - 166) ، وتفسير ابن أبي حاتم (1/ 315) .
(3) رواه ابن جرير في تفسيره (2/ 176) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (1/ 317) .
(4) ساقطة من الأصل، ومستدركة من المصادر.
(5) انظر هذه الأقوال عند ابن جرير (2/ 175 - 176) ، وابن أبي حاتم (1/ 317) .