فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1204

وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الإرخاص في صومها من طريق ابن عمر، ولعله قالها اتباعًا.

24 -نا أبو الضحاك ابن أبي عاصم، وأحمد بن عبيد اللَّه الجُبَيري، قالا: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، قال: نا يحيى بن سلَّام، عن شعبة، عن أبي ليلى، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أرخص لمن لم يجد الهدي، ولم يصم في العشر، وكان متمتعًا، أن يصوم أيام التشريق (1) .

والقرآن مؤيِّد لهذا الخبر، لأن اللَّه عز وجل قال: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} ، وهذه أيام من أيام الحج.

فإن قال قائل: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن صيامها، وقال:"هي أيام أكل وشرب وذكر للَّه" (2) ، فهذا -واللَّه أعلم- أريد به من لم يجب للَّه عليه صيامٌ، فليس له صومها، وإذا كان من رجب عليه الصوم، رجب عليه صيامها، كما جاء أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح (3) ، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من نسي صلاة، فليصلها إذا ذكرها" (4) ، فأنزل الأول في المتطوعين، ولم

(1) رواه الدارقطني برقم 228 كتاب: الصيام، باب: القبلة للصائم، وقال:"يحيى بن سلام ليس بالقوي"، والبيهقي برقم 8970، كتاب: الحج، باب: الإعواز من هدي المتعة ووقت الصوم، وضعف ابن حجر جميع الطرق المصرحة بالرفع، انظر فتح الباري (4/ 347) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) وردت في هذا النهي أحاديث منها حديث ابن عمر المتفق عليه، رواه البخاري برقم 583 كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، و 583 كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده، ومسلم (2/ 207) ، كتاب: الصلاة، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها.

(4) رواه مسلم (2/ 138 و 148) ، كتاب: الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت