فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1204

وأما قول الشافعي فيما رواه عن عثمان، فقولُ من لم يتأمل الحديث الذي رواه ولا عَرَفَه، لأن فيه أن عثمان وجه ابنَ عباس ومعاوية وما عقيل حاضر، ووجَّه الحكمين برأيه ولم يستأمر الزوجين، فكان رأي ابن عباس أن يفرِّق، وكان رأي معاوية أن يؤلِّف، فعُلم أن الفراق إليهما لو اجتمعا على ذلك، والزوجان مقيمان على التباعد، فإذا اضطجع الزوجان فقد زال ما إلى الحكمين، لأن الذي كان إليهما الإصلاح أولًا، فإن تعذر فرَّقا، فإذا كان الإصلاح فلا مدخل للحكمين، وإنما يكونا حكمين من قبل الإمام ما دام الشقاق، فإذا زال زالت ولايتهما.

قال علي: الحكمان بهما يجمع اللَّه وبهما يفرق (1) .

قال ابن عباس: ما قضيا من شيء فهو جائز (2) ، وقاله ابن جبير (3) ، ومجاهد، وأبو سلمة (4) ، والشعبي (5) ، وإبراهيم (6) ، والضحاك (7) ، والحكم (8) ، وربيعة (9) ، وفي مخالفتهم بالرأي الذي لا يشُدُّه النظر قُبْح.

قال مالك بن أنس: الأمر الذي يكون فيه الحكمان، إذا قَبُح ما بين الزوجين، ولم تثبت البَيِّنَة، ولم يُقدر على تعرف ذلك وصحته، بعث الحاكم

(1) رواه مالك بلاغًا في الموطأ برواية يحيى برقم 1709، كتاب: الطلاق، باب: ما جاء في الحكمين.

(2) رواه ابن جرير في تفسيره (4/ 76) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (3/ 945) .

(3) رواه ابن جرير في تفسيره (4/ 76) .

(4) رواه ابن جرير في تفسيره (4/ 77) .

(5) رواه ابن جرير في تفسيره (4/ 76) .

(6) رواه ابن جرير في تفسيره (4/ 74 - 76) .

(7) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص 118) ، وابن جرير في تفسيره (4/ 77) .

(8) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص 118) .

(9) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت