وكل قد ذهب إلى مذهب، والتوقي حسن.
وأما قوله عز وجل: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} (1) أي: انحروها على هذه الحال، وكذلك هي في مصحفنا على هذا اللفظ، وكذا قرأها نافع، وأهل المدينة، وأبو عمرو بن العلاء، وأهل البصرة.
قال ابن عباس: {صَوَافَّ} : صوافن قيامًا معقولة (2) .
وكذلك قال ابن مسعود (3) .
وكان يقرأ:"صوافن"معقولة على ثلاثة قوائم.
وكذلك قال ابن عمر، إلا أن الصحيح عنه: قائمة غير معقولة، صافات اليدين.
وكل ذلك جائز، وإن كان أحب إلينا أن تكون قيامًا على ما ذكروا لا معقولة، واللَّه أعلم.
(1) الحج: 36.
(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم 10217، كتاب: الحج، جماع أبواب الهدي، باب: نحر الإبل قيامًا غير معقولة.
(3) رواه ابن جرير في تفسيره (9/ 154 - 155) .