وقال خَرَشَة بن الحُرّ (1) : رأيت عمر بن الخطاب يضرب الناس على الحديث بعد العشاء، ويقول: أسمرًا أول الليل ونومًا آخرَه (2) ؟ !
وقال سعيد بن المسيب: كان عمر يطوف في المسجد بعد عشاء الآخرة يقول: الحقوا برِحالكم، عسى اللَّه أن يرزقكم صلاة في ليلتكم (3) .
وكان سعد يقول: أَريحوا كُتّابَكُم.
وكان عبد اللَّه، يَعُسُّ (4) في المسجد، فما يدَع فيه سوادًا إلا أخرجه إلا رَجلًا يصلي (5) .
وكان حذيفة، وعبد اللَّه بن عمرو، وشدّاد بن أوس، يكرهون الحديث بعدها.
وقال شدّاد بن أوس: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من قرضَ بيتَ شِعر بعد العشاء لم يقبل له تلك الليلة صلاة" (6) .
= وتقريب التهذيب (ص 246) ، وقد روى الأثر ابن أبي شيبة 6347، كتاب الصلاة، من كره السمر بعد العتمة، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص 147) ، وفيه:"وقيل للأعمش أي شيء يجدب؟ قال: يذم"، ورواه مرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الإمام أحمد عن ابن مسعود برقم 3686.
(1) خرشة بن الحرّ الفزاري، له عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديث واحد، وروى عن عمر وغيره. ينظر الاستيعاب (2/ 445) .
(2) رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم 2134، كتاب: الصلاة، باب: النوم قبلها والسهر بعدها، وابن أبي شيبة في مصنفه 6743، الموضع السابق، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص 147) .
(3) رواه القاضي إسماعيل في أحكامه (ص 147 - 148) .
(4) يعُسُّ: يطوف بالليل، اللسان (10/ 147) .
(5) رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم 1654، كتاب: الصلاة، باب: الوضوء في المسجد، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص 148) .
(6) رواه أحمد في مسنده برقم 17134، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص 150) .