وقال في ماعز أيضًا:"هَلَّا تركتموه" (1) ، يريد: لعله يؤدي إلى ما يزيل الحد.
فالحاكم والإمام لا يجوز لهما العفو عن حقوق اللَّه في الحدود الموجبة بالأفعال.
قال عبد اللَّه بن مسعود: يؤتى بالزائد في حدود اللَّه يوم القيامة فيقال له:"لم زدت في حدودي؟"فيقول: غضبًا لك، فيقول اللَّه عز وجل:"أأنت أشد غضبًا مني لنفسي؟ اذهبوا به إلى النار"، ويؤتى بالناقص من حدود اللَّه فيقول اللَّه تبارك وتعالى له:"لم نقصت من حدودي؟"فيقول رحمة لعبادك، فيقول:"أأنت أرحم بهم مني؟ اذهبوا به إلى النار".
(1) رواه الإمام أحمد برقم 21890، وأبو داود برقم 4419، كتاب: الحدود، باب: رجم مالك بن ماعز، من حديث هزال، والترمذي برقم 1428، أبواب: الحدود، باب: ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.