فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1204

والذي عندي واللَّه أعلم، أنه الوجه والكفان على وجه المعروف، لا على تأمل المحاسن، لقول النبي -صلي اللَّه عليه وسلم-:"لك الأولى وليست لك الثانية" (1) ، والتَخَفُّرُ أيضًا لفساد الناس واجب على المرأة في الوجه والكفين، فأما الثياب فأمرها سهل، والمحاسن في الوجه، فتأمُّلُه محظور، على من خاف الفتنة، وكذلك الكَفّان، قال الشاعر:

هِلالية الأطراف مُرِّية الحشا ... فَزارية العينين طائية (2) الفم (3)

وقال الأصمعي: الحُسن في العينين، والجمال في الأنف، والمَلاحَة في الفم.

(1) رواه الأمام أحمد في مسنده برقم 1369 و 1373، عن علي -رضي اللَّه عنه-، ورواه أيضًا برقم 22974 و 22991 و 23021، وأبو داود في سننه برقم 2149، كتاب: النكاح، باب: ما يؤمر به من غض البصر، (ط الأرناؤوط) ، والترمذي في سننه برقم 2777، أبواب: الأدب، باب: ما جاء في نظرة الفجاءة، عن بريدة الأسلمي -رضي اللَّه عنه- قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة".

(2) فوقها في الأصل: ظبية وفوقها خ، وصح، يشير إلى أنها كذلك في نسخة أخرى، وصحح عليها الناسخ.

(3) نسب هذا البيت لأكثر من قائل، فقد ورد في عيون الأخبار للدينوري (4/ 28) منسوبًا لأعرابي، وفي العقد الفريد لابن عبد ربه (3/ 354) منسوبًا للأصمعي، وفي ربيع الأبرار للزمخشري منسوبًا لابن الرقاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت