ثلاثًا، اللهم لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقلنا: ما يضحكك؟ قال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صنع كما صنعت، وقال كما قلتُ، ثم ضحك، فقلنا: ما يضحكك يا رسول اللَّه؟ فقال:"إن العبد إذا قال: اللهم لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيره" (1) .
وروي عن الحسين بن علي رضوان اللَّه عليه أنه علم رجلًا مثل ذلك.
وكان علقمة إذا ركب يقول ذلك.
وقال مجاهد: يُفعل ذلك في الإبل، والخيل، والبغال، والحمير، إذا رُكبت (2) .
وقال قتادة: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} يقول: في القوة (3) .
(1) رواه الإمام أحمد في مواطن من مسند علي رضي اللَّه عنه منها رقم 930، وأبو داود في سننه برقم 2602، كتاب: الجهاد، باب: ما يقول إذا ركب، (ط الأرناؤوط) ، والترمذي في سننه برقم 3446، أبواب: الدعوات، باب: ما يقول إذا ركب دابة، بعده في الأصل فراغ بقدر كلمة.
(2) أورد البخاري تعليقًا في كتاب: تفسير القرآن، سورة حم الزخرف، عن مجاهد: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} :"يعني الإبل والخيل والبغال والحمير"، ورواه ابن جرير في تفسيره (11/ 171) .
(3) رواه ابن جرير في تفسيره (11/ 171) .