2 -بذل ما يحتاجون إليه من دلالة على الخير وإرشاد إلى حق، وتوجيه إلى ما ينفع كل أحد بحسب حاله.
3 -القيام بما يولونه من أعمال أو يكلفون به من الأمور بكل صدق وأمانة دون تقصير أو غش أو خيانة.
4 -تنبيههم على ما قد يقع منهم من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر والخروج عن الإسلام بلطف ورفق ولين وحب صلاحهم ورشدهم وعدم الشماتة بهم والتشنيع عليهم.
5 -السعي في تأليف قلوب الناس عليهم وحب اجتماع الكلمة عليهم وبغض افتراق الأمة عنهم.
6 -رفع المظالم إليهم وإعلامهم بما غفلوا عنه من أمور الرعية وحقوق الخلق.
7 -أن لا يغروا بالثناء الكاذب والتزكية لهم تزلُّفًا لهم طمعًا في دنياهم، أو كذبًا عليهم وغشًّا لهم.
كل هذه الأمور يقام بها نصيحة لهم على الوجه الشرعي ومباعدة عن النهج البدعي، وفي مسند أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أراد أن ينصح لسلطانٍ بأمرٍ فلا يبد له علانيةً، ولكن ليأخذ بيده فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلَّا كان قد أدَّى الذي عليه له" [17] .
وهذا الحديث أصل في إخفاء النصيحة للسلطان وأن الناصح إذا قام بالنصح على هذه الوجه فقد برئ وخلت ذمته من التبعة، وذلك لأن إخفاء النصيحة لولي الأمر والإسرار بها له من الشفقة عليه ومحبة هدايته، وإشهارها والتشهير به من إهانته، وأي فلاح يصيب قومًا أهانوا سلطانهم علانية، فقد جاء في مسند أحمد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أكرم سلطان الله تبارك وتعالى في الدُّنيا أكرمه الله يوم القيامة، ومن أهان سلطان الله تبارك وتعالى في الدُّنيا أهانه الله يوم القيامة" [18] .