ث القيام بنصيحة ولاة الأمور سرًّا وأمر الرعية بالصبر على ما قد يصدر منهم من جور واستئثار المال.
ج توجيه الرعية لما يزول به الجور من التوبة النصوح، والصدقة في السر والعلانية، ورد المظالم، وصدق النصيحة للولاة، والتعاون معهم على الخير والاستغفار والصبر.
ح الإلحاح على الله تعالى بصالح الدعوات لهم.
خ التوبة إلى الله عز وجل من الذنوب التي ارتكبتها الرعية، فإن الناس إنما يسلط عليهم ولاتهم وعدوهم بذنوبهم، ومنها: منع الزكاة، ونقض العهود، وكذلك منهاج أهل السنة والجماعة مع ولاة الأمور، فإنه منهاج يقوم على أساس الاتباع ولزوم الأثر، والدليل من الكتاب والسنة في سائر أمور الدين المتعلقة بحق الله تعالى أو المتعلقة بحقوق خلقه، فإنهم يقتدون ويتبعون ولا يبتدعون ولا يعارضون نصوص الكتاب والسنة بعقولهم وأفكارهم وأهوائهم ولا بما يمليه عليهم غيرهم.
قال ابن مسعود رضي الله عنه:"إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر" [50] .
وقال:"إنها ستكون أمور مشتبهات فعليكم بالتؤدة، فإنك أن تكون تابعًا في الخير خير من أن تكون رأسًا في الشر" [51] .
سادسًا: لا تجوز بيعة غير السلطان مع وجود السلطان:
لا تجوز البيعة لشخص معدوم أو مجهول أو لا سلطان ظاهر له مع وجود ولي الأمر العام؛ فإن بيعة غيره مع وجوده من شقِّ عصى المسلمين، ونقض للبيعة ونزع لليد من الطاعة، وذلك من خصال الكفر وأمور الجاهلية، وإيقاظ الفتنة، ومخالفة الكتاب والسنة، وخروج عن إجماع الأمة، وسعي في فساد الدين وانتهاك الحرمات، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من فعل ذلك فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وإن مات فميتته جاهلية [52] ، وأوجب على الأمة ضرب عنقه بالسيف كائنًا من كان [53] .
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: