فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 865

وقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أيُّها الناس، إنَّ الله فَرضَ عليكم الحج فحجُّوا ) )؛ رواه مسلم، فإنَّ الأمر يقتَضِي الفوريَّة في تحقيق المأمور به، والتأخير بلا عُذر عُرضة للتأثيم.

ورُوِيَ عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( تعجَّلوا إلى الحجِّ - يعني: الفريضة - فإنَّ أحدكم لا يدري ما يعرض له ) ) [8] .

وروى سعيد في سننه عن عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - أنَّه قال: (( لقد هممت أنْ أبعَثَ رجالًا إلى هذه الأمصار، فيَنظُروا كلَّ مَن كان له جِدَةٌ ولم يحجَّ ليَضرِبوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين ) ) [9] .

ورُوِي عن عليٍّ - رضِي الله عنه - قال: (( مَن قدَر على الحجِّ فترَكَه فلا عليه أنْ يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا ) ) [10] .

وعن عبدالرحمن بن باسطٍ يرفعه: (( مَن مات ولم يحجَّ حجَّةَ الإسلام لم يمنَعْه مرضٌ حابسٌ، أو سُلطان جائر، أو حاجةٌ ظاهرة، فليَمُتْ على أيِّ حالٍ يهوديًّا أو نصرانيًّا ) ) [11] ، وله طرقٌ تُوجِبُ أنَّ له أصلًا.

وممَّا يدلُّ على أنَّ وجوب الحجِّ على الفَوْرِ حديثُ الحجاج ابن عمر الأنصاري - رضِي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: (( مَن كسر أو عرج - يعني: أحصر في حجة الإسلام بمرض أو نحوه - فقد حَلَّ، وعليه الحجُّ من قابلٍ ) )؛ رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وغيرهم [12] ، قال فيه النووي: رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، وغيرهم بأسانيد صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت