فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 865

ولأهل أُحُد والأحزاب وغيرهما من البلاء والجهاد والصبر ما فاقوا به مَن لَم يَشْهد تلك المشاهد ممن بعدهم، وفضلُ الله عظيم.

فضْل أهْل بيعة الرضوان:

ومما خَصَّ الله به أهْل بيعة الرضوان التي جَرَتْ في الحديبية من المهاجرين والأنصار، أنَّ الله تعالى رَضِي عنهم، وأنه لا يُدخِل النار أحدًا بايَع تحت الشجرة، وكانوا أكثرَ من ألفٍ وأربعمائة، وجاء ذلك صريحًا في القرآن في قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] ، وفي صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل النار أحدٌ بايَع تحت الشجرة» .

فمَذْهب أهْل السُّنة والجماعة أنَّ أهْل بدر، وأهل بيعة الرضوان يُشْهَد لهم بالجنة والنجاة من النار على وجْهٍ أخصَّ من الشهادة بذلك لجميع الصحابة الذين يعمُّهم قوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 95] .

فضل العشرة المبشَّرين بالجنة:

ومن أعظم الفضائل التي اختُصَّ بها العشرة المبشَّرون بالجنة تخصيصُ النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة لهم بالجنة وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة بن عبيدالله، والزبير بن العوَّام، وسعد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن زيد، وعبدالرحمن بن عوف، وأبو عبيدة عامر بن الجرَّاح.

فضل أعيان من الصحابة غير العشرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت