فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 865

وهكذا غير هؤلاء من الصحابة ممن شَهِد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، مثل: ثابت بن قيس بن شَمَّاس، وعكَّاشة بن مِحْصَن، وعبدالله بن سلام، والحسن والحسين، وأُمَّهات المؤمنين وغيرهم رضي الله عن الجميع.

فشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء بالجنة فضيلةٌ خُصُّوا بها دون غيرهم، وهي من أعظم الفضائل.

والشهادة لهؤلاء المعينين من جُملة براهين رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فإن جميع مَن عيَّنهم النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة لهم بالجنة لَم يزالوا مستقيمين على الإيمان؛ حتى وصلوا إلى ما وُعِدوا به، فأهْل السُّنة والجماعة يَشْهدون لهؤلاء بالجنة؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم شَهِد لهم بذلك على وجْه التحديد والتعيين، فإنَّ الشهادة لأحد بالجنة أو النار مما ليس للعقْل فيها مدخل، بل هي موقوفة على الشَّرْع.

والشرْع قد جاء بالشهادة لأولئك، فيُشْهَد لهم بما شَهِد لهم به الشرع، وأمَّا مَن لَم يَشْهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، فلا يُشْهَد له بالجنة؛ لأنَّ في ذلك تقوُّلًا على الله عزَّ وجلَّ ولكن يُرْجَى للمحسنين من أهْل الإسلام الثواب، ويُخاف على المسيئين منهم العقاب.

فضْل الخلفاء الراشدين وترتيبهم فيه:

اتَّفق أهل السُّنة والجماعة على أنَّ الخلفاء الراشدين الأربعة المهديين هم أفضل المهاجرين، فهم أفضلُ الأُمَّة بعد نبيِّها صلى الله عليه وسلم فهم وزراء النبي صلى الله عليه وسلم وأصْهاره، وثبَتَ لكلِّ واحدٍ منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فضائلُ اختُصَّ بها دون غيره، ولَم يلحقْهم فيها غيرهم رضي الله عن الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت