فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 865

13 -امتلاء القلب من خشية الله، وتحلِّي العبد بالتقوى لله، فإنَّ مَن عرَف الله تعالى حقَّ معرفته واستشعَر عظمته وجَلاله وكبرياءَهُ وذكَر جمالَه وكماله وآلاءه، امتَلأ قلبُه من خَشية الله؛ فكان أتْقى لله ممَّن ليس كذلك؛ قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] ، والخشية صفة عِباد الله الصالحين: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب: 39] .

ولذا لمَّا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمَلَ الأمَّة علمًا بربِّه تبارك وتعالى كان أعظمهم له خشيةً وأكملهم له تقوى؛ قال - صلى الله عليه وسلم:"والله إنِّي أخْشاكم وأتْقاكم له" [1] .

وفي قوله ذلك قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} [البينة: 7، 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت