فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 865

4 -إقامة شعائر الإسلام معه؛ كالجماعة والجمعة والحج والأعياد والجهاد؛ برًّا كان أو فاجرًا، عملًا بالسنة وإظهارًا لشعائر الله، ومخالفةً لأهل الأهواء والبدعة، وإعانةً له وللمسلمين على الطاعة، وجمعًا لكلمة الأمة.

5 -الحذر والتحذير من الوقيعة في عرضه وذكر عيوبه ومثالبه وفسقه، أو الحديث عن جوره أو الدعاء عليه عند خاصة الناس أو عامتهم، لأن من شأن هذه الأمور زرع الضغائن وتولد الأحقاد بين الرعاة والرعية وتفسد القلوب وتحدث الفرقة وتفتح أبواب الشرِّ والفتنة، إذ تمنع السمع والطاعة، وتحدث الأهواء التي تفرق الجماعة.

6 -تحريم نقض بيعته ونزع اليد من طاعته ومفارقة الجماعة أو التحريض والخروج عليه، ومنازعته سلطانه وولايته، وتعاطي الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، ولو مع فسقه وجوره وتسلطه، لما ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من خلع يدًا من طاعةٍ لقي الله يوم القيامة لا حجَّة له، ومن مات وليس في عُنُقِهِ بيعةٌ مات ميتةً جاهليَّةً» [3] .

وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال: «من كره من أميره شيئًا فليصبر؛ فإنَّه من خرج من السُّلطان شبرًا مات ميتةً جاهليَّةً» [4] .

7 -النصيحة له بمحبة الخير له، ومحبة قوته ونصره وعزته واستقرار ولايته، ودلالته على خير ما يعلم له، وتذكيره بما يحتاج إلى تذكير بشأنه مما يتعلق بخاصة نفسه أو رعيته، وأداء العمل الذي يكلف به على أكمل وجه وأحسنه، وحفظ أمانته، وجمع القلوب عليه، وتوحيد كلمة المسلمين تحت لوائه، والسعي في تمكين الألفة والمودة بينه وبين رعيته.

وإذا أراد نصحه في أمر من أمور الدين أو شأن من شؤون المسلمين فليُسِرّ إليه النصيحة ولا يجاهر بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن ينصح لسلطانٍ بأمرٍ فلا يُبْدِ له علانيةً، ولكن ليأخذ بيده فيخلو به، فإنْ قبل منه فذاك، وإلَّا كان قد أدَّى الذي عليه له» [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت