وصِلة الرَّحِم من أسباب المحبة من القرابة، والبركة في العمر والعمل، وكثرة المال، وزيادة الدَّخل؛ لِمَا صَحَّ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: (( صِلَة الرحم محبة في الأهل، مَثْرَاةٌ في المال، منسأةٌ في الأثر، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَنْ أحبَّ أن يبسطَ له في رزقه أو يُنْسَأَ له في أثره، فلْيَصِلْ رَحِمَه ) )، وبالجملة، فواصلُ الرحم موصول من الله - تعالى - بكل خير في عاجل أمره وآجله؛ لِمَا ثَبَتَ في الصحيح أنَّ اللهَ - تعالى - قال للرَّحِم: (( أَمَا تَرْضَيْنَ أن أَصِلَ من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذلك لك ) )، والقاطع متوعد بأنه لا يدخل الجنة، وأنواع من العقوبة واللعنة؛ قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22 - 23] ، وصحَّ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قوله: (( لا يدخلُ الجنةَ قاطعٌ ) ).