فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 865

وفيها: إظهارُ شُكْر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان، وما يسَّر من قيامه، وفِعْل ما تيسَّر من الأعمال الصالحة فيه، وفيها: إشاعة المحبَّة والمودَّة بين فئات المجتمع المسلم.

على مَن تجب الفطرة؟

زكاة الفطر زكاة بَدَنٍ، فتجب على كلِّ مسلم، ذَكرًا كان أو أثنى، حرًّا كان أو عبدًا، وسواء كان من أهل المدن أو القرى أو البوادي، بإجماع من يُعتدُّ بقوله من المسلمين؛ ولذا كان بعض السلف يُخرجها حتى عن الْحَمل.

قلتُ: وليستْ واجبةً عن الحَمل، ولكن لعلَّ هذا من شُكْر نعمة الله بِخَلْقه، والرغبة إلى مَن وهبَه أنْ يُصْلِحَه.

ومن أدلة وجوبها حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرَضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، على العبد والْحُر، والذَّكَر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة [5] ؛ مُتفق عليه.

ونحو هذا الحديث، ممَّا فيه التصريح بالفرْض والأمر، وإنما تجب على الغَنِي، وليس المقصود بالغني في هذا الباب الغني في باب زكاة الأموال؛ بل المقصود به في زكاة الفطر: مَن فضَلَ عنده صاعٌ أو أكثر يومَ العيد وليلته من قُوته وقوت عِيَاله، ومن تجب عليه نفقتُهم، وغير المكلفين كالأيتام والمجانين ونحوهم، يُخرِجها عنهم من مالهم مَن له عليهم ولاية شرعيَّة، فإنْ لَم يكنْ لهم مالٌ، فإنه يُخْرِجها عنهم من ماله مَن تجب عليه نفقتُهم؛ لعموم ما رُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أدُّوا الفطرَ عمَّن تَمُونون» [6] .

أنواع الأطعمة التي تخرج منها زكاة الفطر:

ثبَتَ في الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنَّا نُعطيها - يعني: صدقة الفطر - في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من الزبيب [7] ؛ مُتفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت