فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 865

الثاني: وقتُ إجزاء: وهو قبل العيد بيوم أو يومين؛ لِمَا في صحيح البخاري رحمه الله: وكانوا - يعني: الصحابة - يعطون - أي: المساكين - قبل الفطر بيوم أو يومين [17] ، فكان إجماعًا منهم.

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: فمَن أدَّاها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات؛ رواه أبو داود وغيرُه [18] .

قال ابن القَيِّم رحمه الله: مُقتضاه أنه لا يجوز تأخيرُها عن صلاة العيد.

قلتُ: يعني من غير عُذْرٍ، وأنها تفوتُ بالفَرَاغ من الصلاة.

وقال شيخ الإسلام: إنْ أخَّرها بعد صلاة العيد، فهي قضاءٌ ولا تَسقط بخروج الوقت.

وقال غيرُه: اتَّفق العلماء على أنها تسقط عمَّن وجَبَتْ عليه بتأخيرها، وهي دَينٌ عليه حتى يؤدِّيها، وأنَّ تأخيرَها عن يوم العيد حرامٌ، ويقضيها آثمًا إجماعًا إذا أخَّرها عَمْدًا.

لمن تُعطى صدقة الفطر؟

في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرَضَ رسول صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر؛ طُهْرة للصائم من اللغو والرَّفَث، وطُعمة للمساكين [19] ، ففي هذا الحديث أنها تُصْرَف للمساكين دون غيرهم، وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله: لا يجوز دَفْعُها إلا لِمَن يستحقُّ الكفَّارة، وهم الآخذون لحاجة أنفسهم.

ويجوز أن يُعطي الجماعةُ أو أهْلُ بيت زكاتَهم لمسكين واحدٍ، وأنْ تقسَّم صدقة الواحد على أكثر من مسكين للحاجة الشديدة، ولكن ينبغي أن تُسَلَّمَ لنفْس المسكين أو لوكيله المفوَّض في استلامها من قِبَله.

إخراج قيمة زكاة الفطر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت