1 -حديث البراء، وفيه قال - صلى الله عليه وسلم - في المؤمن:"فيُنادِي مُنادٍ من السماء أنْ صدَق عبدي فأفرِشُوه من الجنَّة، وألبِسُوه من الجنَّة، وافتَحوا له بابًا إلى الجنَّة، فيأتيه من رِيحها وطِيبها، ويُفسَح له في قبره مدَّ بصره ..." [2] .
2 -ومن أدلَّة السنَّة على إثبات النعيم أو العَذاب في القبر ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ أحدَكم إذا مات عُرِضَ عليه مقعَدُه بالغَداة والعَشِيِّ، إنْ كان من أهل الجنَّة فمن أهل الجنَّة، وإنْ كان من أهل النار فمن أهل النار، فيُقال: هذا مقعدك حتى يبعَثك الله يوم القيامة" [3] .
3 -وكذلك ما ثبت في صحيح مسلم رحمه الله عن أنس رضِي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لولا ألاَّ تدافَنُوا لدعوتُ الله أنْ يُسمِعكم عَذابَ القبر" [4] .
4 -وما في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال في صاحبي القبرين:"إنهما ليُعذَّبان" [5] .
5 -وكذلك ما ثبَت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ عامَّة عَذاب القبر من البول" [6] ، يعني: من الاستِهانة به، وعدم التنزُّه والتحفُّظ منه.
6 -وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوَّذ من عَذاب القبر [7] .
وقد أجمع المسلمون على إثبات عَذاب القبر ونعيمه، ولم يُنكِرْه إلا مَن لا فقهَ له ولا أثَر لخِلافه.
فقد أنكَر الملاحدة والفَلاسفة ومَن اتَّبعهم من أهل الكلام نعيمَ وعَذاب القبر؛ لردِّهم الأحاديث الصحيحة فيه، وبدعوى عدًم مٌشاهدته في الدنيا، ويُردُّ عليهم بما يلي:
الأول: دلالة الكتاب والسُّنَّة وإجماع السلف عليه.
الثاني: أنَّ أحوال الآخِرة لا تُقاسُ بأحوال الدنيا.