والأصل في الأضحية أنها قربة يتقرب بها المسلم الحي إلى ربه يوم العيد، وينتفع الميت بالأضحية إذا أوصى بها من ثلثه، أو تبرع بها وارثه له، أو أشركه معه في أضحيته، ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يضحي بالكبش الواحد عنه وعن أهل بيته وفيهم الأحياء والأموات ففي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش اقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به فقال لها: يا عائشة هلمي المدية - يعني السكين - ثم قال: اشحذيها بحجر، ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال: بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد وفي حديث أبي رافع عند احمد قال: فمكثنا سنين ليس لرجل من بني هاشم يضحي قد كفاه الله المؤنة - برسول الله صلى الله عليه وسلم - والغرم وعند الترمذي، وابن ماجه، عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: كان الرجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون.