فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 865

وفي قصة رؤيا ابن عمر قال:"فرأيت كأنَّ ملكَيْن أخَذَاني، فذَهَبا بي إلى النار فإذا هي مطويَّة كطَيِّ البئر، وإذا لها قرنان - يعني: كقرني البئر - وإذا فيها أناسٌ قد عرفتهم، فجعلتُ أقول: أعوذ بالله من النار، قال: فلقينا ملكٌ آخَر فقال: لم ترع، فقصصتُها على حفصة، فقصَّتها حفصة على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: (( نعمَ الرجل عبد الله لو كان يُصلِّي من الليل ) )، فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلًا" [10] .

وأخرج الحاكم وصحَّحه ووافَقَه الذهبيُّ عن أبي أمامة الباهلي - رضِي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( عليكم بقيام الليل؛ فإنَّه دأب الصالحين قبلكم، وقربةٌ لكم إلى ربِّكم، ومَكْفَرَةٌ للسيِّئات، ومَنْهَاةٌ عن الإثم ) ) [11] .

فتلخَّص ممَّا سبق أنَّ قيام الليل:

أ) من أسباب ولاية الله ومحبَّته.

ب) ومن أسباب ذهاب الخوف والحزن، وتوالي البشارات بألوان التكريم والأجر العظيم.

ج) وأنَّه من سِمات الصالحين، في كلِّ زمان ومكان.

د) وهو من أعظم الأمور المُعِينة على مصالح الدنيا والآخِرة، ومن أسباب تحصيلها والفوز بأعلى مطالبها.

هـ) وأنَّ صلاة الليل أفضل الصلاة بعد الفريضة، وقربةٌ إلى الربِّ ومَكفَرةٌ للسيِّئات.

و) وأنَّه من أسباب إجابة الدُّعاء، والفَوْز بالمطلوب المحبوب، والسلام من المكروه والمرهوب، ومغفرة سائر الذنوب.

ز) وأنَّه نجاةٌ من الفِتَن، وعصمةٌ من الهلَكَة، ومَنْهَاة عن الإثم.

ح) وأنَّه من مُوجِبات النَّجاة من النار، والفوز بأعالي الجنان.

فضل قيام رَمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت