وكم أزهق هؤلاء المجرمون من نفس معصومة بغير نفس ولا فساد في الأرض، فباؤوا بإثم قتل الناس جميعًا؛ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] .
ولقد رفعت هذه العصابة الآثمة والفئة المجرمة راية حرب الله ورسوله ساعين في الأرض فسادًا، فصدق عليهم قولُ رب العالمين تهديدًا وإيعادًا؛ {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] .
أمة محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم:
ولقد أجرمت هذه الشرذمة الحقيرة بإخفارها ذمة المسلمين - التي يسعى بها أدناهم - بقتل المعاهدين والمستأمنين، فباؤوا بشؤم الجناية وإخفار الذمة، فصاروا جديرين بوعيد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فاعلَ ذلك بأنَّه لا يَرِيحُ رائحةَ الجنة، وكم جنى هؤلاء الظَّلَمة القتلة من جريمة موبقة مهلكة بإضلالهم شباب المسلمين عن سبيل الهدى وإيقاعهم في دركات المهالك والرَّدى! قال تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 144] .
وفي الحديث الصَّحيح عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه وزرها، ووزر من تبعه إلى يوم القيامة ) )، وقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( ومن سَنَّ في الإسلام سنة سيئة، فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده ) ).
أمة الإسلام: